أجمل و أحب الأبناء ولدوا

 بقلم : سامية حسن

أجمل الأبناء لم يولدوا بعد…ناظم حكمت

عذرا يا ناظم,ماذا لو كان كل أولئك الغرقى الموتى على ضفاف بلاد لا تعرف أسماءهم و لم ترى وجوههم من قبل,هم اخرأجمل الأبناء و البنات؟و لن تلد أمهاتهم و أباءهم الذين بلغوا من العمر عتيا غيرهم! و هذا هو عين الحق,فالمرأة التى بلغت الستين عاما ثم فقدت أبنة أو  أبنا كان الأحب الى قلبها و الأجمل للبحر,أنى لها ان تلد غيره؟ هيهات

لكأن البحر يتوعد أجمل أبناءنا صباح مساء… يتوعدهم كما توعد الحجاج بن يوسف الثقفى أهل العراق حين حل بها” والله  أنى أرى روؤسا قد أيعنت و حان قطافها”, فها هو البحر هو الاخر يتوعد أجمل أبناءنا قائلا: ” أنى أرى أرواحا قد حان موعد قطافها”

البحر الذى كان ملاذا لكل صاحب هم فيذهب اليه حاملا مشاكله ,فيرمى المرء همومه فى البحر, فيعود خاليا من الهم,أو كان متنفسا لكل راغبى الرومانسية,أصبح لكثير من الأمهات و الأباء نذير شؤم,و رمز للموت فهو الذى قام بخطف أجمل الأبناء و البنات.

غيمة سواد تلف السماء,أتراها توشحت و لبست السواد حدادا على أجمل الأبناء و البنات؟

تهب ريح عاصفة,أتراها تعلن أنها ستقتلع بيوت المتخاذلين, أولئك الذين خانوا الله و أمانتهم ,فخانوا الرعية و لم يكونوا خير راعى؟

مما لا شك فيه أنه فى بيوت كثيرة صياح و بكاء لن ينقطع,أشارة الى مأساة باتت الزائر الدائم فى كثير من البيوت,يموت كل يوم, أحب,خير وأجمل الأبناء و البنات,فلا حل فى الأفق يلوح,و لا شعب ينتفض و يثور على من خان الله,الوطن و الشعب,و ضيع الأمانة

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s