Archive | March 2017

أكثر

حتى الصغار منهم من تجذر فيه البخل، و الانانية، و من يرى نفسه فقط المستحق لكل شىء، و أما الباقى فعليه بالفتات، و لا شىء اخر يستحقون او يليق بهم.

تتذكر طفولتهما، كانت تهديها الرث من الثياب، الاحذية المهترئة، الكتب، الدفاتر و الادوات المدرسية المتأكلة و القديمة، تلك التى تساقط عليها بواقى الطعام فتخجل ان يراها الاخرون، فبدل ان تلقى بتلك الاشياء فى مكب الزبالة ترميها الى وفاء. نجوان تهديها فقط ما لفظته، و ما عافته نفسها، لا تستطيع ان ترى اى شخص معه شىء جديد و جميل.

فهى الابنة المدللة لسيدة و سيد المنزل، و وفاء الابنة الوحيدة اليتيمة لمخدومتهم.

ببراءة الاطفال، و طيبتهم المعهودة كانت وفاء عكس نجوان تهديها كل جديد،  مما تمكنت من شراءه بمصروفها المدرسى المتواضع.

يوما سألت وفاء أمها غاضبة: لما نجوان و هى ثرية تهديها كل تلك الاشياء القديمة و القبيحة؟

أجابت والدتها: أحمدى ربنا أنها أفتكرتك أصلا!

بصوت قاسى و بتعبير بارد  أجابت وفاء قائلة: أنا مش أنتى يا أمى علشان أحمد ربنا على الذل، و ربنا ميرضاش بالذل.

من يومها،ا ما ان تحضر لها نجوان الاغراض القديمة حتى تتبرع بها وفاء الى ملجأ قريب.

و عندما دخلت الجامعة بدأت ببيع ملخص المحاضرات و أعطاء دروس لاثرياء الطلبة الذين يحضرون فقط أيام الامتحانات، بدأت تشترى أشياء جديدة و جميلة لنفسها و لأمها، و تتبرع للفقراء، كانت تمازح أمها قائلة:بكرة أريحك من الغلب ده.

لم يمهل بكرة أم وفاء الفرصة، توفت بازمة قلبية من كثرة متطلبات العمل و لكبر سنها.

أخبرتها أم نجوان انها تستطيع ان تستمر بالعيش معهم و  تقوم بنفس مهام أمها، شكرتها وفاء على كرمها و طلبت منها ان تعطيها فرصة كى تفكر، ضحكت نجوان قائلة: فرصة ايه انتى مجنونة و لا بتستهبلى!هو أنتى أصلا عندك ايه غير الحل ده و أحنا!

بقلب مثقل بالحزن و رأس يضج بالم حاد ردت وفاء بهدوء: عندى ربنا يا نجوان!

و فى الصباح الباكر حملت أغراضها و تركت المنزل. رحلت الى احد اصدقاءها فى القاهرة، بحثت عن عمل و وجدت فرصة فى مكتب محاماة، عملت بجانب دراستها، و تخرجت ضمن اوائل الدفعة. كان مدير المكتب الذى تعمل فيه يثق بها أكثر من ابنه الوحيد، كان يدعها تقوم بكافة المهمات الشاقة و يقول انها تذكره بشبابه، و يتمنى لو كان ابنه مثلها!

بعد عشر سنوات توفى السيد وليد مديرها و من كانت تعتبره بمثابة ابيها، جعلها شريكة فى المكتب، و أوصى ابنه أشرف بان تكون وفاء  مستشارته فى كل ما يخص العمل.

كانت علاقة وفاء باشرف فقط ضمن نطاق العمل، و بعد عدة شهور بدا يحدثها عن حياته الخاصة، كان يقضى معظم يومه معها، و حدث ما كانت تخاشه؛ وقع الاثنان فى الحب، حاربت وفاء كثيرا مشاعرها تجاه اشرف و لكن رضخت لها فى النهاية.

قالت لاشرف: انا مش عاوزة ابقى الست اللى خربت بيت ست زيها و شردت ولاد واحدة غيرها.

نظر اشرف لها باسى ثم قال: مفيش بيت، انا عمرى ما حسيت انى متجوز، انا بحس انى عيل فى مدرسة و مراتى الست الناظرة!

تزوج اشرف و وفاء و ذهبا فى رحلة حول العالم، و فى أثناء شهر العسل طلق زوجته.

حملت وفاء و بسبب متاعب الحمل نصحها الاطباء بالامتناع عن العمل، كانت تساعد زوجها من خلال وسائل الاتصال الحدثية فى مهام العمل.

كانت تقضي يومها فى الكتابة، مساعدة زوجها، و القيام بحملات تبرع للفقراء، لم تسأله يوما عن زوجته، و لكن كانت تطلب منه دائما رؤية ابناءه، وعدها باحضارهم حتى يتعرفوا علي بعضهم.

فى احد الايام كانت تقوم ببعض المهام عندما قرع جرس الباب، ذهبت و فتحت الباب، ثم رأت أمامها اخر شخص كانت تتوقع رؤيته!

دفعت نجوان الباب بشدة و دخلت دون استئذان قائلة: الرجالة كده، مش بيحبوا غير العك و الحاجات البئية البلدى، هوا بقى خرب بيته علشان الخادمة بتاعتى!

ردت وفاء قائلة: الحياة معلمتكيش حاجة يا نجوان، أنتى لسة زى ما أنتى!

ـ و انتى زى ما انتى سافلة، حقودة و غيورة، و بتاخدى حاجتى القديمة دائما!
ـ أنا اخر مرة خدت فيها حاجة منك كان عندى عشر سنين، و مشيت علشان اللى حاجة الوحيدة اللى كان بتربطنى بكم راحت عندد اللى خلقها، يمكن ده امتحان ليا، أنا كرهت كل حاجة قديمة كنتى بترميها ليا،  و دلوقتى لازم انا اسال نفسى جوزك القديم هل اخده و لا ارميه؟!

ـ اوعى تفتكرى انى هسمح انه يلمسنى بعد ما لمس واحدة زيك!

ـ انا شريكة فى مكتب جوزك، و ام ابنه، حبيبته و مراته، و انا فعلا مش هتخلى عنه عارفة ليه؟! علشان يا نجوان انتى محدش غرس فيك غير الانانية المفرطة، و فاكرة الدنيا كلها رهن اشارتك، و انك مركز الكون و الكل بيدور فى فلكك، بخيلة فى حبك و عطاءك مع أصحابك، جوزك،  و كل حد، و فاكرة انهم هيستحملوا ياخدوا الفتات اللى بتتبرعى و تتكرمى به، هدوم مقطعة، حب ناقص، عواطف بتديها للناس زى الدوا بحساب، كمية و ميعاد!

تركت منزلكم علشان كنت عاوزة اكثر، و جوزك كمان تركك علشان عاوز أكثر، كلنا بندور على البقعة ذات الاشياء الاكثر، سواء ضوء، حب، فلوس، مركز و لا خضرة اكثر!

انتى مفيش فى قاموسك غير فضلات الاشياء، تعطى البواقى،  و كل انسان عنده كرامة لا يقبل بهكذا هوان، أطلعى برة!

دفعت وفاء بنجوان الى خارج منزلها و أغلقت الباب، و أوصت حارس المنزل بان لا يمسح لها بالدخول مرة أخرى، ثم أنصرفت كى تنهى بقية أعمالها.

Advertisements

رائحة

أغتسل

لبس أفخم ما لديه، و أكثرها غلاء

تعطر

نظر فى المراة

أبتسم

أعجبه ما راه فيها

غادر منزله

لم يبالى حتى بان يلقى التحية على صغاره أو زوجه

أستقل سيارته كى يلقى صحبه

فى المجلس الكل القى عليه التحية

بعد برهة

هال الجميع ما وصل الى أنوفهم

غادروا المجلس الواحد تلو الاخر

و قبل خروجهم،  ينظر اليه كل واحد و يلقى عليه نظرة قرف

أصاب وسيم الهلع، ثم رفع ذراعه كى يشم تحت إبطه، كاد يغمى عليه، هو مصدر الرائحة

رائحة نتنة تغلفه، لا يدرى من أين جاءت، فقد أغتسل، ثم تعطر بأثمن الطيب و أجوده

ثم ما لبث ان تذكر

فقد سرق مال هذا

سفك دم هذا

زنى بهذه و تلك

ظلم، تجبر، تكبر، أفسد، و علا و بغى فى الارض

‘وسيم فى العلن القاضى، العابد، القانت، الصائم، التقى، الورع،  لكنه فى السر يقول لابليس ’قم حتى أجلس مكانك

Eating the Other: Desire & Resistance-Bell Hooks

 

To make one’s self vulnerable to the seduction of difference, to seek an encounter
with the Other, does not require that one relinquish forever one’s mainstream
positionality. When race and ethnicity become commodified as resources for pleasure,
the culture of specific groups, as well as the bodies of individuals, can be seen as
constituting an alternative playground where members of dominating races, genders,
sexual practices affirm their power-over in intimate relations with the Other.

Amina Hussein

There’re those lines from a very famous Arabic poem that I remember in times when I find no one at all to talk to or to be beside me, then my mind goes back to the few very great human beings that were once upon time in my life whom many of them were the same age as my deceased grandparents, the lines from the poem are as follows:


سيذكرني قومي أذا جد جدهم وفي الليله الظلماء يفتقد البدر

 

The poet says : My people will remember me when the tides are so high and things are damn tough, for in dark nights people do miss the moon.

 

On a day like this I want to talk about my very kind neighbor  (Amina Hussein) whom was as  a grand mother  and friend  to me. Amina was in her 60’s or 70’s am not sure but she had the most youthful heart and soul any young person could ever have. I would go and sit beside her in front of her house or inside it and then we would chat about everything (Politics, love, life, people, me & everything in between).

Granny Amina Hussein may the lord bless her soul was like me an observer and deep thinker, she would sit there and record everything inside her brain and then surprise you with her vast analysis. She became suddenly ill, and I used to visit her at her house after work, and try to make her cheer up. Days before her death I went to visit her and was covering myself with a garment and she liked it very much, her eyes were shinning like a child who just found Ali-Baba cave full of candies, and she touched the garment saying it had been years since she had something similar, I asked her what was her favourite color? She told me, and I went to the market and bought her a more beautiful one than mine, days later Amina died, but I didn’t attend the funeral, I don’t go to funerals, and death in general breaks my heart.

 

She left me, I lost a granny and a very wise and kind friend. She left behind also her husband and kids, I didn’t know how to help her husband except by making a monthly small donation for him. He also died, after becoming ill, truth is he wasn’t himself after he lost his companion, in some way he died the day he lost his wife, and I regret not helping him better.

 

 

Who Is Wise?

 

Who is wise?
The one who learns from every person…
Who is brave?
The one who subdues his negative inclination…
Who is rich?
The one who is appreciates what he has…
Who is honored?
The one who gives honor to others…


(Talmud – Avot 4:1)